تدبر الآيات الدالة على دعاوى الإيمان، وأمراض القلوب وخطر الكذب عليها. وكيف يكون الإنسان فاسدا ومفسدا وهو لا يشعر، وكيف تمرض مفاهيمه ولا يدري. وأهمية اتباع المنهج السلفي.
قال الله جل جلاله: تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات. مقامات الناس ودرجاتهم عند الله، وكيف يكون عليها حسابهم. ثم تحذير من الربا، ومن الضلال بعد الهدى، والتلفت عن الله جل جلاله او إرادة غيره.
محاضرة تدلك على طريقةِ تحمّلك أمانة دين الله وكيفية نشرها.. محاضرة تنير لك الطريق إلى الله بكل معالمه، وتشرح لك كيف تنير لغيرك ذات الطريق.. فدونك الاستماع والاستفادة لعل الله يكتبك من الناجين.
قال صلى الله عليه وسلم: امسك عليك لسانك و ليسعك بيتك و ابك على خطيئتك. ليكن همك الوحيد هو إقبالك على شانك والانزواء في بيتك إلا من قول خير أو فعل خير... تعلم من هذه الخطبة كيف يسلم وقتك من الضياع ، وعمرك من الإهدار ، ولسانك من الغيبة
يا لعجب هذه القلوب ، سبحان الملك . يتكدر صفوها بأتفه شيء ويتغير حالها بأصغر شيء . ويحتاج المرء إلى جو هادئ النفس وليروق ويصفى حاله ، فالتزكية تحتاج إلى جو نظيف ، فإن أهل الطهارة لا يطيقون أهل القذارة . ثم ، نعود إلى شرح مدارج السالكين ، ومنزلة العزم . والعزم هو تحقيق القصد طوعا أو كرها ، وتكلمنا عن ثمانية من امارات اهل الصدق في البدايات . والتاسعة هي مجانبة أهل الريب والخداع . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المكر والخديعة والخيانة في النار . فأهل الصدق لا يعرفون فعل هذه المنكرات ولا يحبون ولا يصاحبون من يفعلها . فحبك للظالمين ظلم ، وأمانتك للخائنين خيانة . ثم حسن الأدب مع الصغير والكبير . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اجلال الله تعالى اكرم ذي الشيبة المسلم . قال عبد الله بن المبارك رحمه الله طلبت العلم فأصبت بعضا من أهله وطلبت الأدب فاذا أهله بادوا . وتساءلت هل أخذنا حق رسول الله ممن اساءوا له ؟ هل اخذنا حقنا منهم ؟ والاجابة قطعا لا فالأمر ليس بتسول الاعتذارات ، قال تعالى لا تعتذروا . وليس هناك سبيل الى ذلك غير أن يذعنوا له ويشهدوا له بالرسالة ويؤمنوا به . أن نغزوهم بالأدب ، فلو رأوا كيف يعامل الابن اباه وكيف تعامل الزوجة زوجها بالإسلام ، ولو عرفوا لذة التوحيد ، لو وصل لهم هذا الفكر بصورة صحيحة . هذا هو املنا . ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أخلاقه ثباتها . فأخلاقه وهو منتصر او غير منتصر الرحمة والعدل ، واخلاقه وهو فقير وغني الكرم ، واخلاقه مع العدو والصديق الصدق والوفاء . وفيها الحث على تمييز الخواطر بدوام المراقبة لنفي الخواطر الرديئة وفطم النفس وحملها على مخالفة الهوى.
قال الله تبارك وتعالى: فلا تذهب نفسك عليهم حسرات. ووقفة مع قول المصنف رحمه الله: ونرجوا للمحسنين من المؤمنين أن يعفو الله عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم ولا نشهد لهم بالجنة. ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم.